الشيخ علي الكوراني العاملي

160

الإمام محمد الجواد ( ع )

فلا يغيثها مغيث ، ولا ينصرها ناصر ! فلو أن مؤمناً مات من دون هذا أسفاً ما كان عندي ملوماً ، بل كان عندي باراً محسناً ! واعجباً كل العجب ، من تضافر هؤلاء القوم على باطلهم ، وفشلكم عن حقكم ! قد صرتم غرضاً يرمى ولا ترمُون ، وتُغزون ولا تَغزون ، ويُعصى الله وتَرضون ! تربت أيديكم ، يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ، كلما اجتمعت من جانب تفرقت من جانب ) . 4 . سجل الشعراء منقبة المعتصم هذه ، وكان أولهم أبو تمام الطائي فقال كما في أعيان الشيعة ( 4 / 454 ) ( قصيدة يمدحه ويذكر كذب المنجمين وفتح عمورية ، وهي نحو من سبعين بيتاً ويقال إنه أجازه على كل بيت منها بألف درهم ) . وهذه أبياتٌ منها : السيفُ أصدقُ أنباءً من الكتب * في حَدِّهِ الحدُّ بين الِجدِّ واللعب بيضُ الصفائح لا سودُ الصحائف في * متونهنَّ جلاءُ الشك والريب والعلم في شهب الأرماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب أين الرواية بل أين النجوم وما * صاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذب تخرصاً وأحاديثاً ملفقة * ليست بنبع إذا عدت ولا غرب عجائباً زعموا الأيام مجفلة * عنهن في صفر الأصفار أو رجب وخوفوا الناس من دهياء مظلمة * إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب فتحُ الفتوح تعالى أن يحيط به * نظمٌ من الشعر أو نثرٌ من الخطب يا يوم وقعة عَمُّوريَّةَ انصرفت * عنك المنى حُفَّلاً معسولةَ الحَلَب أبقيت جِدَّ بني الإسلام في صَعَدٍ * والمشركين ودار الشرك في صَبَبِ